الذكاء الاصطناعي... بين الفرصة والتهديد / أحمد طاهر عاشور (مقال رأي)

 

طلبت من الذكاء الاصطناعي إثبات القانون العام لحل معادلات الدرجة الثانية، فقام بذلك في ثوان معدودة! وذات مرة، طلبت من برنامج ذكاء اصطناعي حل معادلة معقدة، فأنجزها في أقل من 40 ثانية!

 

سرعات مخيفة، ودقة رهيبة في حل المعادلات وتخطيط الرسومات البيانية. والأغرب من ذلك، أن أستاذًا جامعيا متخصصًا في الرياضيات أعدّ مؤخرا امتحانًا معقدًا بشهادة كثيرين، وتمكّن طلاب متفوقون من حله في ساعة، بينما قام برنامج الذكاء الاصطناعي بحله في دقائق معدودة، وحصل على العلامة الكاملة: 100/100!

 

في عصرنا الحالي، بدأ الذكاء الاصطناعي يتوغّل في كل شيء، وكأنه أخطبوط إلكتروني مخيف تمتد أطرافه في جميع المجالات، وقد بات – بحسب خبراء التكنولوجيا – يمثل تهديدا حقيقيا.

 

تحذيرات من عرّابي التقنية

 

قبل سنوات، أكّد الأب الروحي للذكاء الاصطناعي، البروفيسور جيفري هينتون، أن الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدا، بل استقال من وظيفته في شركة غوغل احتجاجًا على هذا التوجه. كما صرّح إيلون ماسك أن الذكاء الاصطناعي أخطر من السلاح النووي!

 

واقع متغير وسوق عمل مضطرب

 

في شركة ميتا، قامت الإدارة مؤخرا بتحديث قرارات لتسريح آلاف المبرمجين، ليحلّ محلهم الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح قادرًا على كتابة الأكواد البرمجية بنفسه! وفي الصين، تعتمد بعض المصانع اعتمادًا شبه كلي على الروبوتات في عمليات التصنيع.

 

برامج مثل ChatGPT وDeepSeek وغيرها... صارت سلاحا ذا حدين.

 

السؤال الجوهري: كيف سيكون المستقبل؟

 

هل سيفقد الناس وظائفهم فعلا بطريقة كبيرة؟ أم أن النظرة هذه مبالغ فيها؟

وماذا عن قطاع التعليم وأجيال المستقبل؟

هل سينتج لنا جيلً تنافسيا يعمل أكثر ويتقن أكثر؟

أم مجموعة من الفاشلين والكسالى الذين يتكلون على "الوجبات العلمية السريعة" والمعلبات المعرفية الجاهزة، فلا يدرسون ولا يبحثون ولا يذاكرون، ويعتمدون كليًا على الذكاء الاصطناعي؟

 

الوجه الآخر للعملة: المخاطر الأمنية

 

من زاوية أخرى، قد تزداد المخاطر الأمنية بشكل كبير، وقد يصعب التصدي لها بسرعة، حيث يستخدمه اللصوص والمنتحلون والقراصنة لاختراق الحسابات المصرفية وسرقة الملايين أو البلايين، وغير ذلك من أعمال السوء.

 

المهم أن يُدرك كل شخص أن عليه أن يطوّر مهاراته، ويتعلم أكثر من لغة، ويتقن أكثر من مهارة، حتى يكون متعدد الأطراف والقدرات.

ولا ننسى، أولا وأخيرا، أن المستقبل بيد الله وحده.

 

والسلام.

أحد, 13/04/2025 - 13:37

آخر الأخبار

قالت وزارة النقل إنها اتفقت مع الفاعلين في مجال النقل النقل العمومي للأشخاص بشقيه الحضري والبيني

افتتحت مساء اليوم الأربعاء، بمقر الجمعية الوطنية في نواكشوط، الدورة العادية الثانية من السنة البر

أعلنت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي توجهها لاعتماد الرقمنة في تنظيم الامتحانات والمسابقات

أعلنت مجموعة صوملك عن انقطاعات مؤقتة ومحدودة في التيار الكهربائي، نتيجة أعمال صيانة مبرمجة على شب

*بسم الله الرحمن الرحيم*

 

*التجمع الوطني للإصلاح والتنمية"تواصل"*

 

أعلن زوال اليوم في كنكوصه عن رحيل الوالد اتراورى ممدو.

قال مركز برشلونة الإقليمي للغبار التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن الصحراء الكبرى شهدت هذ

قال وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، إن موريتانيا است

صادق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي أمس الثلاثاء، على مشروع قانون يجيز المصادقة على اتفاقية ل