الديمقراطية التي نريد.. / النهاه ولد احمدو

إننا و نحن على عتبة مرحلة متميزة ، من تاريخ بلادنا السياسي المعاصر ، يجب علينا انطلاقا من واقعنا ، أن نقف وقفة تأمل و مراجعة للأحداث ، بالتفاتة إلى الماضى تارة ، و التمعن في الحاضر تارة أخرى ، و بتصور للمستقبل المنتظر .

 

و بوقوفنا على أبعاد زمننا الثلاثة هذه ، تتسنى لنا الإجابة على ثلاثي أسئلة التحدي المطروحة علينا اليوم:

(من أين جئنا ؟ – لماذا وصلنا ؟ – إلى ماذا نسير ؟)

 

إن تسارع دوران عجلة تطور المجتمعات ، في كافة الميادين ، يجب ضبطه و التحكم فيه ، بغية توجيه نتائجه لخدمة هذه المجتمعات ، الأمر الذي يتطلب منا جميعا النباهة و الحكمة اللازمين لمواجهة الموقف .

 

إن الديمقراطية التي تشرئب لها كافة شعوب العالم ، و تعتبرها ضمانا لتقدمها و رفاهها ، قد تأتي نتائجها عكسية ، إذا ما أسيء فهمها و استخدامها . فالديمقراطية المنظمة – و أقول المنظمة – تمييزا لها عن الديمقراطية العفوية ، التي قد ترى لها بعض البصمات في الأنظمة غير الديمقراطية ، هي مشاركة الشعب في ممارسة السلطة ، في ظل نظام يعتمد الشورى أساسا له ، و هي بهذا : 

نظام يعود فيه الحكم للشعب ، ليحكم ذاته بذاته . و هو الأصل في الكلمة اليونانية المركبة : "ديموس" و تعنى الحكم و "اكراسى" و تعنى الشعب .

 

إننا بشعبنا المتمسك بدينه الواحد ، الثري بتنوع أجناسه و قومياته ، و عاداته و تقاليده و تراثه ، و بوطننا الموحد بحواضره و أريافه ، و صحاريه و فيافيه ، نرفض أي ديمقراطية مفروضة من وراء حدودنا ، يعمل أصحابها على إرسائها ، عن طريق من يدعون أنهم من ” ساستنا ” ، من عملاء يخفون سياسة الهدم في زي التعمير ، و النهب في زي التنمية ، و الوحشية في زي التمدن ، والتطرف في زي الانفتاح ، عملاءٌ انحرف بهم الجشع ، و الانتهازية ، و التطرف ، و الولاء للغير عن جادة الطريق ، ليقعوا في الوَحَل اللاَّزِب ، غائصين في متاهات ، جعلت منهم مجرد أبواق دعاية ، و خطباء عنصريين ، و مؤطرين قبليين ، و كتابا جهويين ، و نقادا انانيين .

 

فكيف يجد هذا النوع من العملاء منا مؤازرين ، يصفقون لهم بعد كل عملية قطع لسان ، أو زج رأس بمنجل ، مشيرين لهم بعدم ابعاد السبابة عن الزناد ، حتى إكمال رسم آخر حرف من ديمقراطيتهم المزيفة ، بالحبر الرصاصي ، على صدورنا البريئة العارية .

 

فَلِلَّهِ أشْعَبُ ما أقْنَعَهُ ، و هيتلر ما أرْأَفَهُ و الحجاج ما أعْدَلَهُ

 

النهاه ولد احمدو/ 22442289

جمعة, 14/03/2025 - 16:49

آخر الأخبار

أعلنت لجنة انتقاء أعضاء مجلس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد في موريتانيا، عبر مداولة رسمية اعتماد

تتجه الحكومة السنغالية إلى اعتماد حزمة إجراءات تقشفية، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط عالميا،

أنهى وفد من الجيش الوطني، بقيادة قائد القوات الخاصة اللواء محمد الأمين ابلال، زيارة إلى الجزائر ا

أعلنت الجمارك أن الفرقة الإقليمية BTS التابعة للإدارة الجهوية بروصو تمكنت، خلال عملية ميدانية، من

استقبل رئيس الجمعية الوطنية، السيد محمد بمب مكت، صباح اليوم الجمعة بمكتبه، سعادة السيد أحمد محمد

وجه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الجمعة، برقية تهنئة إلى باسيرو اديوماي فاي، رئيس جمهوري

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:

زار وفد من الضباط المتدربين بالدفعة التاسعة عشرة من دورة الأركان بالكلية العسكرية، ميناء نواكشوط