
تعتبر مقاطعة ولد ينج جوهرة الجنوب الموريتاني وسلة غذائها، مقاطعة زراعية ورعوية بامتياز، تسجل أكثر من 600 ملم من الأمطار سنوياً، وتقع على ضفاف نهر كاراكورو على الحدود مع مالي. مقاطعة تضم 7 بلديات: ولد ينج، لعبلي، التكتاكة، دافور، بوعنز، لحرج، ولعوينات.
ورغم هذا العطاء، فإن المفارقة صادمة:
مقاطعة حظيت في حقبتين مختلفتين بشرف تمثيلها في منصب وزير دفاع، هما معالي الوزير محمد محمود ولد الجعفر، ومعالي الوزير با عثمان، قدمت للوطن قادة عسكريين كبار دافعوا عن حوزته، إلا أنها ظلت لعقود تعيش عزلة قاتلة خاصة في فصل الخريف.
أبرز مظاهر التهميش:
1. عزلة الخريف: تتحول المقاطعة كل خريف إلى جزيرة معزولة بسبب السيول الجارفة وانعدام السدود المهيأة، رغم أنها الأغنى مائياً.
2. طريق الحلم المتأخر: لم يتم إطلاق مشروع طريق كنكوصة ولد ينج، و ولد ينج لعبلي، إلا مؤخراً ضمن 4 مقاطع طرقية ، بعد عقود من المطالب.
3. غياب الاستثمار الزراعي: رغم أنها أفضل نظام ري في البلاد، لا توجد مشاريع زراعية كبرى تليق بإمكانياتها، وتبادلاتها مع مالي تبقى تقليدية.
سكان ولد ينج اليوم يطرحون نفس سؤال : كيف لمقاطعة أنجبت وزيري دفاع، وتطعم جزءاً كبيراً من الوطن، أن تظل خارج أولويات التنمية لعقود؟
ولد ينج لا تطلب المستحيل، تطلب فك العزلة نهائياً، وسدوداً تحميها من السيول، واستثماراً حقيقياً لأراضيها .
الأستاذ سيدي محمد الوافى


.jpg)









