
يتحول النقص الحاصل في الأمطار بولاية لعصابه هذا العام إلى أزمة حقيقية تهدد مصدر رزق غالبية السكان ، وسط صمت حكومي يثير الكثير من علامات الاستفهام، رغم أن المنطقة تعتمد بصورة شبه كاملة على تربية المواشي والزراعة المطرية، وهما قطاعان لا يحتملان شح الأمطار.
فالمراعي الناتجة عن هذا الموسم حتى الآن مازالت تحت المتوسط وفي أماكن من الولاية ضعيفة او منعدمة، والأودية والسدود الصغيرة التي يعول عليها المزارعون لإطلاق موسمهم الزراعي لم ترتوي بالشكل الكافي بينما وجد مربو المواشي أنفسهم يقضون حتى اليوم ديون شراء الأعلاف بأسعار قياسية الصيف اليوم في وقت تتآكل فيه قدرتهم الشرائية يومًا بعد آخر، دون أي تدخل رسمي لتخفيف الأعباء إنقاذا للثروة الحيوانية.
ويرى فاعلون في قطاع التنمية الحيوانية أن الحكومة تدرك تمامًا خطورة الوضع، لكنهم مصدومون بعدم وضعها لأي خطة استعجالية لتوفير الأعلاف للمنمين، أو الاستعداد لسيناريو استمرار الجفاف، وهو ما يعد تقصيرًا جليا في التعامل مع أزمة كان من الممكن الاستعداد لها مسبقًا.
عدد من المهتمين بالقطاع يؤكدون أن تراجع المطر إلى هذه المستوى يكفي لإحداث آثار كارثية، تبدأ بتدهور المراعي وارتفاع أسعار الأعلاف إلى مستويات جديدة، وتنتهي- لا قدر الله - بنفوق أعداد هائلة من المواشي، وفشل الموسم الزراعي، وتفاقم معاناة سكان هذه الولاية التي لا تملك مصدر دخل بديل.
ويطالب السكان والفاعلون في المجال التنموي السلطات بالتحرك الفوري عبر إطلاق خطة طوارئ تشمل توفير الأعلاف بأسعار مدعومة، وتأمين المياه للمواشي، ومواكبة المزارعين، بدل انتظار تفاقم الأزمة ثم الاكتفاء بإجراءات متأخرة لا تعالج غير الجزء اليسير، فالتعامل مع الأزمات يبدأ بالاستباق، لا بردود الفعل بعد وقوع الضرر.
الشيخ احمد مودي مدير وكالة كيفه للأنباء


.jpg)









